كلنا نسعى لنحيا حياتنا بطريقة أفضل فتعالوا نتعرف معا كيف نكون فى الأفضل دائما
أنهى أمير دراسته فى كلية الهندسة قسم كمبيوتر بتفوق بدرجة امتياز، وذهب مسرعا لمقابلة السيد شريف صاحب شركة كبيرة معروفة فى السوق .فلقد وعده السيد شريف وهو عضو يحضر بين الحين والآخر كنيسة أمير.. بأن يعينه فى شركته فور تخرجه بتفوق. وها هو أمير قد أنهى دراسته وتوجه إلى السيد شريف وهو يحلم ويتخيل كيف سيقابله شريف والمرتب الكبير الذى سوف يعرضه عليه،تعلو وجهه ابتسامة وعيناه تلمعان كأنه امتلك كل تمناه فى دنياه وعندما وصل إلى مقر الشركة توجه للسكرتيرة التى بدورها أخبرت السيد شريف بحضور أمير وأنه يريد مقابلته ،ولكن السيد شريف أعلن أنه مشغول الآن وأن على أمير أن يمر عليه فى وقت لاحق وأقتنع أمير بعذر شريف، وتوقع أنه ربما يكون مشغولا فعلا .ولكن سرعان ما دب فيه الشعور بالفشل وخيبة الأمل وهربت الابتسامة من وجهه من كثرة ذهابه إلى شريف بدون أى فائدة ،ففى كل مرة كان يذهب أمير لمقابلته كان يتحجج بأى حجة لكى لا يقابله، حتى فقد أمير الأمل نهائيا فى أن ينفذ شريف وعده ،وقرر ألا يثق بكلام أحد مهما كان.
أمير وشريف شخصيات وهمية غير حقيقية ،لكن مضمون القصة شئ يتكرر فى الواقع كثيرا ،وقد لا تخلو حياة كل واحد منا من وعد كاذب لم يتحقق أبدا ..
وبسبب ما يحدث معنا ،نشعر إن الله كذلك يقول ولا يفعل ،أو ربما يختار أشخاصا معينيين ينفذ معهم ما وعد به
وعود الله ثمينة، ليس لأنها من الله فقط، ولكن لأنه وهبها لنا لأنه عارف أننا سوف نحتاجها فى حياتنا ،وهذا خير دليل على أنه يحبنا ويهتم بنا.وكما قال الكتاب فى رومية 8: 32: "الذى لم يشفق على أبنه بل بذله لأجلنا أجمعين كيف لا يهبنا معه كل شئ" .
أمر الآن بظروف صعبة فى حياتى لا تجعلنى خائفة فقط ،بل أشعر أيضا بفزع وعدم أمان كما لم اشعر بهما فى حياتى من قبل، لدرجة أننى عندما أجلس لأصلى لا أعرف ماذا أقول لله ،وتنتهى الجلسة ببعض التنهد، وكأننى لا أعرف أن أصوغ الكلمات وأخرجها من فمى .وبقيت حالتى هكذا حتى سمعت ترنيمة تقول :
خذنى بقـرب قلبـــك فأعبـــــــــــــدك وأغنى من مثلك أغنى من مثلك
حافظ العهد والأمانة لا تنكر نفسـك أبى أنت وإلهى صخرة خلاصى
رافـــــــــــــع رأسى أنتظــــــــــــرك حســــــــــــــــب وعــــــــــــــدك
لذا أهتف وأصرخ أهلل بك سيـدى أعلن بك نصرتى أنت ملجأى
وما علق فى ذهنى من هذه الترنيمة هو عبارة (لا تنكر نفسك ) . الظروف كما هى ولكن حالتى هى التى اختلفت .عجيب هذا الحق الذى يستطيع أن يغير دواخلنا إذا تفاعلنا معه.
فهذا هو الحق الذى يعلنه الكتاب أن الله صادق فيما يقول ولا ينكر نفسه .إنه لا يختبئ ولا يتوارى أو يتحجج بأعذار حتى لا ينفذ ما وعد به. إنه ليس له طبيعتنا البشرية الساقطة حتى يقول ولا يفى ،أو تغيره الظروف والأحداث والمصالح الشخصية.
..
إلهى أنا أعرف إنك مختلف
أنت صادق لاتنكر نفسك عنى وعن ظروفى
أجدد ثقتى بك الآن وأثق أنك تعرف وتشعر بما أنا فيه وأنك ستتحرك فى الوقت الذى ستجده مناسبا لتخلصنى
وإلى أن تظهر يدك وقوتك، سترفعنى فوق ظروفى ، ستشعرنى بدفئ حبك وحنانك
آمين
About this blogger theme
Save the Queen blogspot template is the first template I have created. This is free, supported and ready for download. If you have any questions feel free to leave your comment on my weblog. Hope you like it. Enjoy!
Save the Queen blogspot template is the first template I have created. This is free, supported and ready for download. If you have any questions feel free to leave your comment on my weblog. Hope you like it. Enjoy!
1 comment
لا تنكر نفسك
لا تنكر نفسك
Categories
- أسرة(رجل وأمرأة ) (1)
- أطفالنا (1)
- المقالات (1)
- تأملات (2)
- قصص وحكايات (1)
- من الحياة (3)

ونحن كبار
نسمع من هنا وهناك أخبار
تجعل القلب يتقلب والفكر يحتار
وأفعال من أشرار
تجعل الفكر يقول في دوار
ليتني كنت من الصغار
(مستوحاة من المقال الرائع "طفل لايستطيع التعبير" مع الشكر)
وجيه عطا
http://wagihatta.blogspot.com/